العلامة المجلسي

173

بحار الأنوار

المنصور : فهذا فلان يذكر أنك فعلت ، فقال : إنه كاذب قال المنصور ، إني أحلفه إن حلف كفيت نفسي مؤنتك فقال الصادق عليه السلام : إنه إذا حلف كاذبا باء باثم قال المنصور لحاجبه : حلف هذا الرجل على ما حكاه عن هذا - يعني الصادق عليه السلام فقال الحاجب : قل : والله الذي لا إله إلا هو ، وجعل يغلظ عليه اليمين فقال الصادق عليه السلام : لا تحلفه هكذا ، فإني سمعت أبي يذكر عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : إن من الناس من يحلف كاذبا فيعظم الله في يمينه ويصفه بصفاته الحسنى ، فيأتي تعظيمه لله على إثم كذبه ويمينه ، فيؤخر عنه البلاء ، ولكني أحلفه باليمين التي حدثني أبي عن جدي رسول الله أنه لا يحلف بها حالف إلا باء بإثمه ، فقال المنصور : فحلفه إذا يا جعفر . فقال الصادق للرجل : قل إن كنت كاذبا عليك فقد برئت من حول الله وقوته ولجأت إلى حولي وقوتي ، فقالها الرجل ، فقال الصادق عليه السلام : اللهم إن كان كاذبا فأمته ، فما استتم حتى سقط الرجل ميتا واحتمل ، ومضى وأقبل المنصور على الصادق عليه السلام فسأله عن حوائجه ، فقال عليه السلام : ما لي حاجة إلا أن أسرع إلى أهلي ، فان قلوبهم بي متعلقة فقال : ذلك إليك فافعل ما بدا لك ، فخرج من عنده مكرما قد تحير منه المنصور ، فقال قوم : رجل فاجأه الموت وجعل الناس يخوضون في أمر ذلك الميت وينظرون إليه ، فلما استوى على سريره ، جعل الناس يخوضون ، فمن ذام له وحامد إذا قعد على سريره ، وكشف عن وجهه وقال : يا أيها الناس إني لقيت ربي ، فلقاني السخط ، واللعنة ، واشتد غضب زبانيته علي ، على الذي كان مني إلى جعفر بن محمد الصادق ، فاتقوا الله ، ولا تهلكوا فيه كما هلكت ، ثم أعاد كفنه على وجهه ، وعاد في موته ، فرأوه لا حراك فيه وهو ميت فدفنوه ( 1 ) . 20 - طب الأئمة : الأشعث بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ص 244 .